الباقر ( عليه السلام ) قال : ( التفت الدنيا بالآخرة ) ( 1 ) ومثله عن علي بن إبراهيم ( 2 ) .
ونقل عن ابن عباس كذلك من المراد من الآية : التفاف أمر الآخرة بأمر
الدنيا .
وقال البعض : هو التفاف شدائد الموت بشدائد القيامة .
والظاهر رجوع جميع هذه المعاني إلى ما أوردناه في قول الباقر ( عليه السلام ) ، واتخذ
هذا التفسير لكون أحد معاني " الساق " في لغة العرب هو الحادثة الشديدة
والمصيبة والبلاء العظيم .
وقال آخرون هو التفاف الساق في الكفن . ويمكن جمع هذه التفاسير في
معنى الآية إذ لا منافاة بينها .
ثم يقول تعالى في آخر آية من آيات البحث : إلى ربك يومئذ المساق .
أجل إلى الله تعالى المرجع حيث يحضر الخلائق عند محكمة العدل الإلهية ،
وهكذا ينتهي المطاف إليه ، وهذه الآية أيضا تأكيد على مسألة المعاد والبعث
الشامل للعباد ، ويمكن أن تكون إشارة إلى الحركة التكاملية للخلائق وهي
متجهة نحو الذات المقدسة واللا متناهية .
* * *
2 ملاحظة
3 لحظة الموت المؤلمة :
كما نعلم أن القرآن كثيرا ما أكد على مسألة الموت خصوصا عن الاحتضار ،
وينذر الجميع أنهم سيواجهون مثل هذه اللحظة ، وقد عبر عنها أحيانا ( بسكرة
هامش
1 - نور الثقلين ، ج 5 ، ص 465 .
2 - المصدر السابق .