الإسلامية ، وهي أموال كثيرة في الغالب ، وخاصة في بداية الفتوحات الإسلامية
ويقدر لهذه الأموال أن تلعب دورا هاما في تنمية الثروة في المجتمع الإسلامي ،
خلافا لما كان متبعا في الجاهلية حيث تقسم هذه الأموال بين أغنياء القوم فقط ،
في حين أنها وضعت مباشرة تحت تصرف رئيس الدولة الإسلامية في التشريع
الإسلامي فيصرفها كما يرى حسب الأولويات .
وكما قلنا في بحث الأنفال فإن هذه الأموال تشكل قسما من " الفئ " ،
والقسم الآخر من الفئ هو كل الأموال التي يكون مالكها مجهولا ، كما وضح ذلك
في الفقه الإسلامي ، وتبلغ اثنتا عشرة فقرة ، وبهذا فإن قسما كبيرا من النعم
والهبات الإلهية توضع تحت تصرف رئيس الدولة الإسلامية عن هذا الطريق ،
ومن ثم تحت تصرف المحتاجين ( 1 ) .
ويتضح مما تقدم أن لا تضاد بين الآية الأولى والآية الثانية ، بالرغم من أن
الآية الأولى تضع الفئ تحت تصرف شخص الرسول ، والآية الثانية توضح لنا
هامش
1 - الموارد الاثني عشر للأنفال هي :
1 - الأراضي التي تركها أهلها ورحلوا عنها ك ( أراضي يهود بني النضير ) .
2 - الأراضي التي تركها أصحابها برغبة منهم إلى رئيس الدولة الإسلامية مثل ( فدك ) .
3 - أراضي الموات .
4 - سواحل البحار .
5 - قمم الجبال .
6 - الوديان .
7 - الغابات والآجام .
8 - الغنائم الحربية الثمينة الخاصة بالملوك .
9 - ما يختاره قائد المسلمين من الغنائم العامة لنفسه .
10 - الغنائم الحاصلة من الحروب التي لم يأذن بها الحاكم الشرعي .
11 - المعادن .
12 - ميراث من لا وارث له .
ومن الطبيعي أن في بعض الموارد أعلاه قد حصلت اختلافات بين الفقهاء إلا أن الأكثرية الغالبة قد اعتبرت هذه الموارد ،
ويمكن مراجعة ذلك في الكتب الفقهية .