اللاحقة بالحقارة والذلة ، بل يرون سهمهم مرادفا لسهم الله عز وجل ، فلا ينقص من
قدرهم شئ أمام الناس .
2 - سهم الرسول : ومن الطبيعي أن يصرف لتأمين احتياجاته الشخصية ( صلى الله عليه وآله وسلم )
وما يحتاجه لمقامه المقدس وتوقعات الناس منه .
3 - سهم ذوي القربى : والمقصود بهم هنا وبدون شك أقرباء الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم )
وبني هاشم ، حيث أنهم مستثنون من أخذ الزكاة والتي هي جزء من الأموال العامة
للمسلمين ( 1 ) .
وأساسا لا دليل على أن المقصود من ذوي القربى هم أقرباء الناس جميعا ،
لأنه في هذه الحالة ستشمل جميع المسلمين ، لأن الناس بعضهم أقرباء بعض .
ولكن هل هناك شرط يقضي أن يكون ذوو القربى من المحتاجين والفقراء أو
لا يشترط ذلك ؟ لقد اختلف المفسرون في ذلك بالرغم من أن القرائن الموجودة
في نهاية هذه الآية والآية اللاحقة توضح لزوم شرط الحاجة .
( 4 ، 5 ، 6 ) : " سهم اليتامى " و " المساكين " و " أبناء السبيل " ، وهل أن جميع
هؤلاء يلزم أن يكونوا هاشميين أو أنها تشمل عموم اليتامى والمساكين وأبناء
السبيل ؟
اختلف المفسرون في ذلك ، ففقهاء أهل السنة ومفسروهم يعتقدون أن هذا
الأمر يشمل العموم ، في الوقت الذي اختلفت الروايات الواردة عن أهل البيت ( عليهم السلام )
في هذا المجال ، إذ يستفاد من قسم منها أن هذه الأسهم الثلاثة تخص اليتامى
والمساكين وأبناء السبيل من بني هاشم فقط ، في حين صرحت روايات أخرى
بعمومية هذا الحكم ، ونقل أن الإمام الباقر ( عليه السلام ) قال : " كان أبي يقول : لنا سهم رسول
هامش
1 - هذا التفسير لم يأت به الشيعة فقط ، حيث جاء ذكره في تفاسير أهل السنة أيضا ، كما ذكر ذلك الفخر الرازي في التفسير
الكبير ، والبرسوني في روح البيان ، وسيد قطب في ظلال القرآن ، والمراغي في تفسيره والآلوسي في روح المعاني .