ستة أبواب لمصارف الفئ ، على أن يراعى في صرفها الأولويات الخاصة .
وبتعبير آخر ، فإن الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لا يريد الأموال لأموره الشخصية ، بل بعنوان
قائد المسلمين ورئيس دولتهم يصرفها في الأمور التي تحقق مصلحة الدولة
الإسلامية بشكل عام .
ومما يجدر بالملاحظة أن هذا الحق ينتقل من بعد الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إلى الأئمة
المعصومين ( عليهم السلام ) ، ومن بعدهم إلى نوابهم ، يعني ( كل مجتهد جامع للشرائط ) لأن
الأحكام الإسلامية لا تعطل ، والحكومة الإسلامية من أهم المسائل التي يتعامل
المسلمون معها . وقسم من هذه الأسس قننت ضمن الهيكل الاقتصادي العام
للمجتمع الإسلامي ، كما أنها تمثل مبدأ أساسيا في النظام الاقتصادي للدولة
الإسلامية .
3 2 - جواب على سؤال :
يمكن أن يطرح هذا السؤال : كيف ألزم الله سبحانه جميع الناس - بدون
استثناء - بقبول التعاليم الصادرة من قبل الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بدون قيد وشرط ؟
ويتضح الجواب على هذا السؤال بملاحظة اننا نعتبر الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) معصوما ،
لذا كان هذا الحق له ولخلفائه المعصومين من بعده ضمن هذا الفهم أيضا .
والملفت للنظر أن الروايات العديدة قد أشارت لهذه المسألة أيضا ، وهي أن
الله سبحانه منح كل تلك الامتيازات للرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لأن الله عز وجل اختبره
وامتحنه بشكل كامل ولما له من خلق عظيم وسجايا حميدة ، لذا فوض له مثل هذا
الحق ( 1 ) .
هامش
1 - الروايات التي تناولت هذا البحث عديدة يمكن مراجعتها في ج 5 ، ص 279 - 283 من تفسير نور الثقلين .