أغلب المؤامرات المدبرة ضد الإسلام ، ويتجسد موقفهم هذا في داخل الأحداث
تارة ومن خارجها أخرى ، وفي الحقيقة فإن هذا هو موضع تأمل واعتبار لمن كان
له قلب وبصيرة .
والطريق الوحيد لكسر شوكتهم كما يؤكده تاريخ صدر الإسلام ، هو التعامل
الحدي والجدي معهم ، خصوصا مع الصهاينة الذين لا يتعاملون بمبادئ العدل
والحق أبدا ، بل منطقهم القوة ، وبغيرها لا يمكن التفاهم معهم ، ومع هذا فإن خوفهم
الحقيقي هو من المؤمنين الصادقين .
وإذا كان المسلمون المعاصرون مسلحين بالإيمان والاستقامة المبدئية -
كأصحاب رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) - فإن الرعب سيستحوذ على قلوب اليهود ونفوسهم ،
وبالإمكان عندئذ إخراجهم من الأرض الإسلامية التي اغتصبوها بهذا الجيش
الإلهي .
وهذا درس علمنا رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إياه قبل أربعة عشر قرنا .
* * *
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 177
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص١٧٧