العسكرية المتطورة والمادية الكبيرة ، تخشى من ثلة من المؤمنين الصادقين
الذائدين عن الحق ، ويحاولون دائما تحاشي مواجهتهم .
وفي حديث حول هذا المعنى يقول رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " نصرت بالرعب مسيرة
شهر " ( 1 ) .
يعني أن الرعب لم يصب الأعداء في خط المواجهة فحسب ، بل أصاب من
كان من الأعداء على مسافة شهر واحد من جيش الإسلام .
وحول جيوش الإمام المهدي ( عليه السلام ) نقرأ أن ثلاثة جيوش تحت أمره وهم :
( الملائكة ، والمؤمنون ، والرعب ) ( 2 ) .
وفي الحقيقة ، إن الأعداء يبدلون كافة إمكاناتهم لتجنب الضربة من الخارج ،
إلا أنهم غفلوا عن أن الله سبحانه يهزمهم داخليا ، حيث أن الضربة الداخلية أوجع
للنفس ، ولا يمكن تداركها بسهولة ، حتى لو وضعت تحت تصرفهم كل الأسلحة
والجيوش ، فإنها غير قادرة على أن تحقق النصر مع فقدان المعنوية العالية
والروحية المؤهلة لخوض القتال ، وبالتالي فإن الفشل والخسران أمر متوقع جدا
لأمثال هؤلاء .
3 2 - مؤامرات اليهود المعاصرة
إن التاريخ الإسلامي اقترن منذ البداية بمؤامرات اليهود ، ففي كثير من
الحوادث الأليمة والفجائع الدامية ترى أصابعهم مشهودة بشكل مباشر أو غير
مباشر . والعجيب أن هؤلاء نزحوا إلى ديار الحجاز طمعا في أن يكونوا في الصف
الأول من أصحاب النبي الموعود إلا أنهم بعد ظهوره أصبحوا من ألد أعدائه .
وعندما نستقرئ حالتهم المعاصرة فإننا نلاحظ أيضا أنهم متورطون في
هامش
1 - مجمع البيان ، ج 2 ، ص 519 ، ( نهاية الآية 151 / آل عمران ) .
2 - إثبات الهداة ، ج 7 ، ص 124 .