تستعمل كلمة ( خير ) غالبا للصفات الجيدة والجمال المعنوي ، أما " حسن "
فإنها تستعمل للجمال الظاهر . لذا فإن المقصود ب خيرات حسان أولئك النسوة
اللواتي جمعن بين حسن السيرة ، وحسن الظاهر .
وجاء في الروايات في تفسير هذه الآية أن الصفات الحسنة للزوجات في
الجنة كثيرة ومن جملتها طيب اللسان والنظافة والطهارة ، وعدم الإيذاء ، وعدم
النظر للرجال الأجانب . . والخلاصة أن جميع صفات الخير والجمال التي يجب أن
تكون في الزوجة الصالحة موجودة فيهن ، وهذه الصفات إشارة للصفات العالية
التي يجب أن تكون في نساء هذه الدنيا ويجسدن الأسوة بذلك لجميع الناس
والقرآن الكريم يعبر عنهن باختصار رائع أنهن خيرات حسان ( 1 ) .
ثم يضيف مستمرا في وصف الزوجات في الجنة : حور مقصورات في
الخيام .
" حور " : جمع حوراء وأحور ، وتطلق على الشخص الذي يكون سواد عينه
قاتما وبياضها ناصعا ، وأحيانا تطلق على النساء اللواتي يكون لون وجوههن
أبيض .
والتعبير ب " مقصورات " إشارة إلى أنهن مرتبطات ومتعلقات بأزواجهن
ومحجوبات عن الآخرين .
" خيام " : جمع خيمة ، وكما ورد في الروايات الإسلامية ، فإن الخيم الموجودة
في الجنة لا تشبه خيم هذا العالم من حيث سعتها وجمالها .
و " الخيمة " كما ذكر علماء اللغة وبعض المفسرين لا تطلق على الخيم
المصنوعة من القماش المتعارف فحسب . بل تطلق أيضا على البيوت الخشبية
وكذلك كل بيت دائري . وقيل أنها تطلق على كل بيت لم يكن من الحجر
هامش
1 - قال البعض : إن خيرات جمع ( خيرة ) على وزن ( سيدة ) ، وقيل لها خيرات للتخفيف ، واعتبرها آخرون أنها جمع ( خيرة )
على وزن ( حيرة ) وعلى كل حال فإنها تعطي معنى الوصف ، وليس بمعنى ( أفعل التفضيل ) لأنه لا يجمع .