2 بحث
3 قيمة الفاكهة :
الشئ الجدير بالذكر أن الآيات أعلاه خصت الفاكهة بالذكر من بين مختلف
أنواع أغذية الجنة كما خصت فاكهتي ( الرطب والرمان ) بالذكر من بين جميع
فواكه الجنة أيضا .
والغريب هنا ذكر النخل بدلا من الرطب ، أما الرمان فقد ذكر باسمه ، ولابد أن
يكون لكل واحد من هذه الفواكه خصوصية .
أما ذكر الفاكهة بالخصوص من بين عموم الأغذية الموجودة في الجنة فذلك
لأهمية الفاكهة في تغذية الإنسان : حتى قيل : أن الإنسان موجود آكل للفاكهة ،
وللفاكهة دور مهم في وجود الإنسان ودوام حياته لا على الصعيد العلمي فقط ، بل
من الناحية التجريبية لعموم الناس أيضا .
أما ذكر شجرة النخيل بدل فاكهتها فيمكن أن يكون للحاظ أن هذه الشجرة
موضع استفادة من جهات عديدة ، في حين أن شجرة الرمان ليست كذلك .
فالنخلة يستفاد من ورقها في صنع وسائل عديدة من لوازم الحياة كالفرش
والقبعات والملابس ووسائل الحمل والنقل والأسرة ، ويستفاد من أليافها في أمور
شتى كذلك ، كما أن البعض منها له خواص طبية ، وحتى أن جذعها يستخدم
كأعمدة في البناء أو جسور لعبور الأنهار .
أما اختيار هاتين الفاكهتين من بين جميع فواكه الجنة فهو بسبب تنوعهما :
فأحدهما : ينمو في المناطق الحارة ( النخيل ) . والأخرى : تنمو في المناطق الباردة
( الرمان ) . أحدهما تتميز بالمادة السكرية ، والأخرى تتميز بالمادة الحامضية ،
واحدة حارة من حيث طبيعتها والأخرى باردة ، إحداهما مغذية والأخرى مروية .
كما أن التمر يتمتع بالكثير من المواد الحياتية وأنواع الفيتامينات ، وقد
اكتشفت ثلاث عشرة مادة حياتية فيه ، وخمس أنواع من الفيتامينات بالإضافة
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 430
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٤٣٠