وأشباهه ( 1 ) .
ومرة أخرى يكرر السؤال نفسه بقوله تعالى : فبأي آلاء ربكما تكذبان .
ويضيف سبحانه وصفا آخر لحوريات الجنة حيث يقول : لم يطمثهن إنس
قبلهم ولا جان ( 2 ) .
ويستفاد من الآيات القرآنية أن الزوجين المؤمنين في هذه الدنيا سيلتحقان
في الجنة مع بعضهما ويعيشان في أفضل الحالات ( 3 ) .
ويستفاد أيضا من الروايات أن درجة ومقام زوجات المؤمنين الصالحات
أعلى وأفضل من حوريات الجنة ( 4 ) وذلك بما قمن به في الدنيا من صالح الأعمال
وعبادة الله سبحانه .
ثم يضيف تعالى : فبأي آلاء ربكما تكذبان .
وفي آخر وصف للنعم الموجودة في هذه الجنة يذكر سبحانه تعالى : متكئين
على رفرف خضر وعبقري حسان .
" رفرف " في الأصل بمعنى الأوراق الواسعة للأشجار ، ثم أطلقت على
الأقمشة الملونة الزاهية التي تشبه مناظر الحدائق .
" عبقري " في الأصل بمعنى كل موجود قل نظيره ، ولذا يقال للعلماء الذين
يندر وجودهم بين الناس ( عباقرة ) ويعتقد الكثير أن كلمة ( عبقر ) كان في البداية
اسما لمدينة ( بريان ) انتخبه العرب لها ، لأن هذه المدينة كانت في مكان غير معلوم
ونادر . لذا فإن كل موضوع يقل نظيره ينسب لها ويقال " عبقري " . وذكر البعض أن
" عبقر " كانت مدينة تحاك فيها أفضل المنسوجات الحريرية ( 5 ) .
هامش
1 - لسان العرب ومجمع البحرين والمنجد .
2 - حول معنى الطمث أعطينا توضيحا كافيا في نهاية الآية رقم ( 56 ) من نفس السورة .
3 - الرعد ، 23 ، والمؤمن ، 8 .
4 - الدر المنثور ، ص 151 .
5 - تفسير أبو الفتوح الرازي نهاية الآية مورد البحث .