والانشراح ، لهذا فقد استعمل لهذا المعنى .
ويضيف سبحانه مرة أخرى : فبأي آلاء ربكما تكذبان .
وفي الآية اللاحقة يصف الجنة وصفا إضافيا حيث يقول سبحانه : فيهما
عينان نضاختان .
" نضاختان " من مادة ( نضخ ) بمعنى فوران الماء .
ومرة أخرى يسأل سبحانه عن الإنس والجن سؤالا استنكاريا فيقول : فبأي
آلاء ربكما تكذبان .
وتتحدث الآية التالية حول فاكهة هاتين الجنتين حيث تقول : فيهما فاكهة
ونخل ورمان .
لا شك أن للفاكهة مفهوما واسعا يشمل جميع أنواعها ، إلا أن التمر والرمان
خصا بالذكر هنا لأهميتهما الخاصة ، لا كما يذهب بعض المفسرين إلى أن ذكرهما
هو لأنهما لا يدخلان ضمن مفهوم الفاكهة ، إذ أن هذا التصور خاطئ ، لأن علماء
اللغة أنكروا ذلك ، بالإضافة إلى أن عطف الخاص على العام في الموارد التي لها
امتيازات أمر معمول به وطبيعي . قال تعالى : من كان عدوا لله وملائكته ورسله
وجبريل وميكال فإن الله عدو للكافرين . ( 1 )
وهنا جاءت عبارة ( جبريل وميكال ) وهما من الملائكة العظام بعد ذكر لفظ
الملائكة بصورة عامة .
ويكرر سبحانه السؤال مرة أخرى : فبأي آلاء ربكما تكذبان .
* * *
هامش
1 - البقرة ، 98 .