وعلاج الصرع ( 1 ) .
والنقطة الأخرى التي يجدر بنا ذكرها هنا أن بعض المفسرين صرحوا بأن
اللؤلؤ والمرجان ينشئان فقط في المياه المالحة ، مما أوقعهم في إشكال في تفسير
الآية يخرج منهما اللؤلؤ والمرجان فذهبوا إلى أن المقصود هو أحدهما كما في
الآية ( 31 ) من سورة الزخرف .
إلا أن مثل هذا التفسير لا يدعمه دليل ، حيث صرح البعض بأن اللؤلؤ
والمرجان يعيشان في الماء العذب والمالح على السواء .
واستمرارا لهذا القسم من النعم الإلهية يشير سبحانه إلى موضوع ( السفن )
التي هي في الحقيقة أكبر وأهم وسيلة لنقل البشر وحمل الأمتعة في الماضي
والحاضر ، حيث يقول سبحانه : وله الجوار المنشآت في البحر كالأعلام .
" جوار " : جمع جارية ، وهي وصف للسفن ، وحذفت للاختصار لأن التركيز
الأكثر كان على سير وحركة السفن ، لذا اعتمد هذا الوصف .
كما تطلق جارية على ( الأمة ) ، وذلك بسبب حركتها وسعيها في إنجاز
الأعمال والخدمات ، وتطلق أيضا على الفتيات الشابات وذلك لجريان النشاط
فيهن .
" منشآت " جمع ( منشأ ) وهو اسم مفعول من ( إن شاء ) بمعنى إيجاد ، والظريف
هنا أنه في الوقت الذي يعبر عن " منشآت " والتي تحكي أنها مصنوعة بواسطة
الإنسان ، يقول سبحانه ( وله ) أي لله تعالى وهو إشارة إلى أن جميع الخواص التي
يستفاد منها في صناعة السفن ، والتي منحها الله للبشر المخترعين لهذه الصناعة
هي لله ، وكذلك فإنه هو الذي أعطى خاصية السيولة لمياه البحر والقوة للرياح ، وأن
الله تعالى هو الذي أوجد هذه الخواص في المواد المتعلقة بالسفينة ، وهذا ما عبر
هامش
1 - دائرة المعارف فريد وجدي وكتب أخرى .