عنه القرآن الكريم بالتسخير أيضا ، حيث يقول سبحانه : وسخر لكم الفلك لتجري
في البحر بأمره . ( 1 )
وفسر البعض " منشأ " من مادة ( إن شاء ) بمعنى ارتفاع الشئ ، واعتبروها
إشارة إلى أشرعة السفن التي تستخدم كقوة في حركة السفينة ، وذلك بسبب دفع
الرياح لها .
" أعلام " : جمع ( علم ) على وزن ( قلم ) ، بمعنى ( جبل ) بالرغم من أنها في
الأصل بمعنى ( علامة وأثر ) والذي يخبر عن شئ معين ، ولأن الجبال تكون
واضحة من بعد فإنه يعبر عنها ب ( العلم ) كما أن لفظة ( علم ) تطلق أيضا على
" الراية " .
وبهذا فإن القرآن الكريم نوه هنا بالسفن الكبيرة التي تتحرك على سطح
المحيطات والبحار ، وعلى خلاف ما يتصوره البعض فان السفن الكبيرة لا تختص
بعصر الماكنة والبخار ، بل لقد استفاد اليونانيون وغيرهم من السفن الكبيرة في نقل
قواتهم وجيوشهم .
ومرة أخرى يكرر سبحانه هذا السؤال العميق المغزى بقوله تعالى : فبأي
آلاء ربكما تكذبان .
* * *
2 بحوث
3 1 - البحر مركز النعم الإلهية
لاحظنا في هذا القسم من الآيات إشارة إلى البحر وأهميته في الحياة
البشرية ، وكما نعلم فإن مياه البحار والمحيطات تشكل ثلاثة أرباع سطح الكرة
هامش
1 - إبراهيم ، 32 .