بعض الأمراض ، كما أنهما ثروة تجارية أيضا ووسيلة جيدة للربح الوفير ، ولهذه
الموارد أشير إليهما كنعمتين إلهيتين للعباد .
أما " اللؤلؤ " فهو حبة شفافة ثمينة تنمو في داخل الصدف في أعماق البحار ،
وكلما كبر حجمها زاد ثمنها ، ولها استعمالات واسعة في الطب ، حيث كان الأطباء
سابقا يستحضرون منها بعض الأدوية التي تفيد في تقوية القلب والأعصاب ،
وعلاج أنواع الخفقان وتقوية الكبد وعلاج اليرقان ، ومعالجة الخوف والوحشة ،
ورفع الرائحة النتنة من الفم ، وكذلك الحصى في الكلية والمثانة ، ويستفاد منهما
أيضا في علاج بعض أمراض العين .
" المرجان " : فسر البعض المرجان بأنه اللؤلؤ الصغير ، إلا أنه في الحقيقة شئ
آخر ، فهو كائن حي يشبه الغصن الصغير للشجرة ، وينشأ في أعماق البحار ، وكان
العلماء يتصورون لفترة زمنية أن هذه الشجرة نوع من أنواع النباتات ، إلا أنه اتضح
فيما بعد أنه نوع من الحيوانات ، بالرغم من أنه يلتصق بالصخور الموجودة في
أعماق البحر ويغطي مساحات واسعة أحيانا وينمو تدريجيا بحيث يشكل جزرا
تعرف بالجزر المرجانية ، وينمو المرجان غالبا في المياه الراكدة ، ويصطاده
الصيادون من سواحل البحر الأحمر والبحر الأبيض المتوسط وفي مناطق أخرى .
وأفضل أنواع المرجان الذي يستعمل للزينة هو المرجان ذو اللون الأحمر ،
وكلما كان إحمراره أشد كانت قيمته أغلى وأثمن ، وهو مادة خصبة لتشبيهات
الشعراء ، كما أن أردأ أنواع المرجان هو المرجان الأبيض ويوجد بكثرة ، وما بين
النوعين هو المرجان الأسود .
وإضافة إلى استعمال المرجان كحلي وزينة ، فإن له استعمالات طبية حيث
ذكروا له خواصا كثيرة منها أنه يصنع منه بعض الأدوية الخاصة بتقوية القلب ،
وكذلك دفع سم الأفعى ، وتقوية الأعصاب ، ومعالجة الإسهال ، ونزيف الرحم ،
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 390
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٣٩٠