الأشخاص المؤيدون لهذه النظرية الذين يرون أن الحركة الوضعية للشمس
في ذلك الوقت لا تستطيع أن تعطي الجواب الشافي لأسباب هذا الانفصال ، قالوا :
إن حالة المد والجزر الحاصلة في الشمس أحدثت أمواجا عظيمة على سطحها ،
كما في سقوط حجر كبير في مياه المحيط ، وبسبب ذلك تناثرت قطع من الشمس
الواحدة تلو الأخرى إلى الخارج ، ودارت ضمن مدار الكرة الام ( الشمس ) .
وعلى كل حال فإن العامل المسبب لهذا الانفصال أيا كان لا يمنعنا من
الاعتقاد أن ظهور المنظومة الشمسية كان عن طريق الانشقاق والانفصال .
3 ب - ( الأستروئيدات ) :
الأستروئيدات : هي قطع من الصخور السماوية العظيمة تدور حول المنظومة
الشمسية ، ويطلق عليها في بعض الأحيان ب ( الكرات الصغيرة ) و ( شبه الكواكب
السيارة ) يبلغ قطر كبراها ( 25 ) كم ، لكن الغالبية منها أصغر من ذلك .
ويعتقد العلماء أن " الأستروئيدات " هي بقايا كوكب عظيم كان يدور في مدار
بين مداري المريخ والمشتري تعرض إلى عوامل غير واضحة مما أدى إلى
انفجاره وتناثره .
لقد تم اكتشاف ومشاهدة أكثر من خمسة آلاف من ( الأستروئيدات ) لحد
الآن ، وقد تم تسمية عدد كثير من هذه القطع الكبيرة ، وتم حساب حجمها ومقدار
ومدة حركتها حول الشمس ، ويعلق علماء الفضاء أهمية بالغة على الأستروئيدات ،
حيث يعتقدون أن بالإمكان الاستفادة منها في بعض الأحيان كمحطات للسفر إلى
المناطق الفضائية النائية .
كان هذا نموذج آخر لانشقاق الأجرام السماوية .
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 296
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٢٩٦