3 ج - الشهب :
الشهب : أحجار سماوية صغيرة جدا ، حتى أن البعض منها لا يتجاوز حجم
( البندقة ) ، وهي تسير بسرعة فائقة في مدار خاص حول الشمس وقد يتقاطع
مسيرها مع مدار الأرض أحيانا فتنجذب إلى الأرض ، ونظرا لسرعتها الخاطفة
التي تتميز بها - تصطدم بشدة مع الهواء المحيط بالأرض ، فترتفع درجة حرارتها
بشدة فتشتعل وتتبين لنا كخط مضئ وهاج بين طبقات الجو ويسمى بالشهاب .
وأحيانا نتصور أن كل واحدة منها تمثل نجمة نائية في حالة سقوط ، إلا أنها
في الحقيقة عبارة عن شهاب صغير مشتعل على مسافة قريبة يتحول فيما بعد إلى
رماد .
ويلتقي مداري الشهب والكرة الأرضية في نقطتين هما نقطتا تقاطع
المدارين وذلك في شهري ( آب وكانون الثاني ) حيث يصبح بالإمكان رؤية
الشهب بصورة أكثر في هذين الشهرين .
ويقول العلماء : إن الشهب هي بقايا نجمة مذنبة انفجرت وتناثرت أجزاؤها
بسبب جملة عوامل غير واضحة . . . وهذا نموذج آخر من الانشقاق في الأجرام
السماوية .
وعلى كل حال ، فإن الانفجار والانشقاق في الكرات السماوية ليس بالأمر
الجديد ، وليس بالأمر المستحيل من الناحية العلمية ، ومن هنا فلا معنى حينئذ
للقول بأن الإعجاز لا يمكن أن يتعلق بالحال .
هذا كله عن مسألة الانشقاق .
أما موضوع رجوع القطعتين المنفصلتين إلى وضعهما الطبيعي السابق تحت
تأثير قوى الجاذبية التي تربط القطعتين فهو الآخر أمر ممكن .
ورغم أن الاعتقاد السائد قديما في علم الهيئة القديم طبق نظرية ( بطليموس )
واعتقاده بالأفلاك التسعة التي هي بمثابة قشور البصل في تركيبها - الواحدة على
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 297
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٢٩٧