2 الآيات
ولقد خلقنا الإنسان ونعلم ما توسوس به نفسه ونحن أقرب
إليه من حبل الوريد ( 16 ) إذ يتلقى المتلقيان عن اليمين وعن
الشمال قعيد ( 17 ) ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد ( 18 )
2 التفسير
3 كتابه جميع الأقوال :
يثار في هذه الآيات قسم آخر من المسائل المتعلقة بالمعاد ، وهو ضبط
أعمال الإنسان وإحصاؤها لتعرض على صاحبها عند يوم الحساب .
تبدأ الآيات فتتحدث عن علم الله المطلق وإحاطته بكل شئ فتقول : ولقد
خلقنا الإنسان ونعلم ما توسوس به نفسه .
كلمة " توسوس " مشتقة من الوسوسة وهي - كما يراه الراغب في مفرداته -
الأفكار غير المطلوبة التي تخطر بقلب الإنسان ، وأصل الكلمة " الوسواس "
ومعناه الصوت الخفي وكذلك صوت أدوات الزينة وغيرها .
والمراد من الوسوسة في الآية هنا هي أن الله لما كان يعلم بما يخطر في قلب
الإنسان والوساوس السابحة في أفكاره ، فمن البديهي أنه عالم بجميع عقائده
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 22
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٢٢