من هذه الإمكانات ، والكافر لم يفد !
لذلك فقد ورد عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) أنه حين سئل عن الآية وما خلقت
الجن والإنس إلا ليعبدون . . قال ( عليه السلام ) : " خلقهم للعبادة " .
قال الراوي : فسألته : خاصة أم عامة ؟ !
فقال ( عليه السلام ) : " عامة " ( 1 ) .
وفي حديث آخر عن الإمام نفسه ( عليه السلام ) أنه لما سئل عن تفسير هذه الآية قال :
" خلقهم ليأمرهم بالعبادة " ( 2 ) .
وهي إشارة إلى أن الهدف لم يكن الإجبار على العبادة بل الإعداد والتهيأة
له ، وهذا المعنى يصدق في حق عموم الناس ( 3 ) .
* * *
هامش
1 - بحار الأنوار ، ج 5 ، ص 314 الحديث 7 .
2 - المصدر السابق .
3 - يتضح مما ذكرنا آنفا أن الألف واللام في " الجن والإنس " للاستغراق ، وتشمل الآية جميع الأفراد ، لا أن الألف واللام
للجنس ، بحيث تشمل جماعة منهم كما ورد في بعض التفاسير والله العالم .