2 الآيتان
فإن للذين ظلموا ذنوبا مثل ذنوب أصحبهم فلا
يستعجلون ( 49 ) فويل للذين كفروا من يومهم الذي
يوعدون ( 50 )
2 التفسير
3 هؤلاء يشاركون أصحابهم في عذاب الله :
الآيتان آنفتا الذكر اللتان هما آخر سورة الذاريات ، وهما في الحقيقة نوع من
الاستنتاج للآيات المختلفة الواردة في السورة ذاتها ولا سيما الآيات التي
تتحدث عن الأمم السالفة كقوم فرعون وقوم لوط وثمود وعاد ، وكذلك الآيات
السابقة التي كانت تتحدث عن الهدف من الخلق والإيجاد .
فالآية الأولى تقول أنه بعد أن أصبح معلوما أن هؤلاء المشركين قد انحرفوا
عن الهدف الحقيقي للخلقة ، فليعلموا أن لهم قسطا وافرا من العذاب الإلهي كما كان
للأقوام السالفة : فإن للذين ظلموا ذنوبا مثل ذنوب أصحابهم فلا يستعجلون ( 1 ) . .
هامش
1 - الفعل فلا يستعجلون مجزوم بلا الناهية كما هو واضح ، والنون هنا للوقاية وقد كسرت للدلالة على أن ياء المتكلم
محذوفة لفظا أو رسما ومقدرة معنى . .