وفعالياتي الإيجابية المثبتة ولكي يكون ربح وفير !
فنقول له ما تصنع بالربح الوفير ؟ فيقول : لتكون حياتي منعمة وأعيش مكرما
ومرفها .
وأخيرا نوجه إليه هذا السؤال . . لم تريد الحياة المنعمة ؟
وهنا نراه يجيب بلحن آخر فيقول : حسن ( 1 ) لتكون حياتي منعمة وأعيش
مكرما ومرفها علي : أي إنه يكرر جواب السؤال السابق !
وهذا دليل على أن ذاك هو الجواب النهائي ، وكما يصطلح عليه بأنه " غاية
الغايات " لعمله ، وليس وراءه جواب آخر ! وإنه هو الهدف النهائي . . كل هذا هو
في المسائل المادية وهكذا الحال في الحياة المعنوية ، فحين يسأل علام مجيئ
الأنبياء ونزول الكتب من السماء ، ولم هذه التكاليف الشرعية والمناهج التربوية ؟
فنجيب : للتكامل الإنساني والقرب من الله ! .
وإذا سألوا : ما المراد من التكامل الإنساني والقرب من الله ؟ نقول : هو القرب
من الله ، أي أن هذا هو الهدف النهائي ، وبتعبير آخر أننا نريد كل شئ للتكامل
والقرب من الله . . وأما القرب من الله فلنفسه ( أي للقرب من الله ) .
4 - وينقدح مرة أخرى هذا السؤال أنه ورد في حديث قدسي قوله تعالى :
" كنت كنزا مخفيا فأحببت أن اعرف وخلقت الخلق لكي اعرف " .
فما علاقة هذا الحديث بما ذكرتم آنفا ؟ !
فنجيب على ذلك : . . إنه بغض النظر عن أن هذا الحديث من باب خبر الواحد ،
ولا يعتد بخبر الواحد في المسائل الاعتقادية ، فإن مفهوم هذا الحديث أن معرفة
الله هي الوسيلة لتكامل الخلق أي أن الله أحب أن يستوعب فيض رحمته كل
مكان ، فلذلك خلق الخلق وعلمهم طريقه وسبيل معرفته ليسيروا نحو التكامل
هامش
1 - حسن : خبر لمبتدأ محذوف تقديره كلامكم أو سؤالكم حسن .