معاوية بقوله عليه السلام : « إذا رميت الجمرة فاشتر هديك إن كان من البدن أو من البقرة » .
وأما خبر دعائم الإسلام فلأنّه من خطبة النبي صلى الله عليه وآله يوم النحر .
وأمّا المروي عن بصائر الدرجات فبقرينة احتفاف ذكر حرماتاللَّه وشعائره بحج البيت والعمرة والمشاعر وتعظيم
البيت الحرام والمسجد الحرام .
والحاصل أنّه لا يصلح شيءٌ من هذه النصوص لاثبات وجوب تعظيم الشعائر بمعناها الواسع .
مقتضى التحقيقفي المقام
والذي يقتضيه التحقيق : أنّ وجوب تعظيم الشعائر - بمعناها الواسع - مطلقاً فلا يستفاد من شيءٍ من النصوص ، كما أشار إليه السيد الخوئي بقوله : « إنّ تعظيم الشعائر - على إطلاقها - لا دليل على وجوبه . كيف ؟ وقد جرت السيرة على خلاف ذلك بين المتشرعة . نعم نلتزم بوجوبه فيما دلّ الدليل عليه » ( 1 ) . والمتحصّل في المقام ما قلناه في تحرير مفاد القاعدة ، وهو وجوب تعظيم الشعائر إذا كان تركه مستلزماً للهتك وإهانتها ، وإلّالا دليل على وجوبه مطلقاً . وهذا التفصيل هو الذي يظهر من
هامش
( 1 ) - / التنقيح : ج 2 ، ص 319 .