ثانيهما : عدم الاستحلال ، كما دلّ عليه قوله عليه السلام : « ما آمن بالقرآن من استحلّ حرامه واستحرم حلاله » . ولكنه خلاف الظاهر ؛ لدلالة الآية على ما يعمّ ذلك ، كما يفيده التقريب الأوّل . فالمقصود عدم النقض والمخالفة والإهانة . وذلك إنّما ينطبق على قسم من التعظيم كما قلنا . وأما السنة : فقد يستدل لوجوب تعظيم شعائر اللَّه بعموم الأمر بها في قول الصادق عليه السلام « وعظّم شعائر اللَّه » في صحيحة معاوية بن عمار . ( 1 ) وقوله عليه السلام : « أيها الناس من كان عنده سعةً فليعظم شعائر اللَّه » في خبر دعائم الاسلام . ( 2 ) ومن هذه النصوص ما عدّ فيه تعظيم حرمات اللَّه من فروع الدين ، كالمروية في بصائر الدرجات عن الصادق عليه السلام قال في حديث : « ومن فروعهم . . . إقام الصلاة وإيتاء الزكاة وصوم شهر رمضان وحج البيت والعمرة وتعظيم حرمات اللَّه وشعائره ومشاعره وتعظيم البيت الحرام والمسجد الحرام والشهر الحرام » . ( 3 ) ويمكن الجواب عن هذه الروايات بأنّ المقصود من الشعائر فيهما هو الهدي . وذلك للتصريح بالأمر بشرائه في صدر صحيحة
دليل الهدى في فقه العزاء — صفحة 87
مساهمون: علي أكبر السيفي المازندراني
ص٨٧
هامش
( 1 ) - / فروع الكافي : ج 4 ، ص 491 ، ح 14 والوسائل : ج 10 ، ص 97 - 98 .
( 2 ) - / دعائم الاسلام : ج 2 ، ص 181 ، ح 656 .
( 3 ) - / بصائر الدرجات : ص 548 .