تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل الهدى في فقه العزاء — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤

واجبة مطلقاً ؛ لاطلاق مثل قوله‌تعالى : « فايّاى فاتقون » . ( 1 ) وقوله : « واتقوا اللَّه إن كنتم مؤمنين » ( 2 ) ، وغير ذلك من إطلاقات الكتاب والسنة . هذا مضافاً إلى ظهور لفظ التقوى - حسب موارد استعماله - في صيانة النفس والاحتراز عما فيه خوف العقاب . وعليه يمكن استظهار وجوب تعظيم الشعائر من الآية بتقريب أنّ تعظيم الشعائر من التقوى بدلالة الآية ، وكل تقوى واجب بدلالة إطلاقات الأمر به ، فتعظيم الشعائر واجب وهو المطلوب . ولا يخفى أنّ الآية تدل باطلاقها على كون تعظيم الشعائر مطلقاً من التقوى ، بلا فرق بين مصاديق التعظيم . ويمكن فيه النقاش بأن ظهور لفظ « التقوى » بحسب اصطلاح الكتاب والسنة ولسان الفقهاء في الاتقاء عما فيه خوف العقاب الأُخروي من المحرّمات والمعاصي ، وإن ليس ببعيد ، كما قال في المفردات ( 3 ) ، إلّاأنّ الذي جاء في الآية هو لفظ « تقوى القلب » ، لا التقوى وحده . وكون لفظ التقوى بالمعنى المزبور فيما أُضيف إلى القلب ممنوعٌ ، بل هو بمعنى تنزيه القلب عن رذائل الصفات ودنائس الأوهام والأفكار وسيئات النيات والأخلاق ، كما قال في مجمع البحرين في بيان لفظ تقوى القلب .

هامش
( 1 ) - / البقرة : 41 .
( 2 ) - / المائدة : 57 .
( 3 ) - / كما قال في المفردات : « التقوى جعل النفس في وقاية مما يخاف وصار التقوىفي تعارف الشرع حفظ النفس عما يؤثم وذلك بترك المحذور » .
دليل الهدى في فقه العزاء — صفحة 84 | علي أكبر السيفي المازندراني