تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل الهدى في فقه العزاء — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١

وإنّ حرمات اللَّه في ارتكاز المتشرعة بمعنى شعائر اللَّه ومعالم دينه . نعم ، لا إشكال في وجوب بعض أنحاء شعائر اللَّه كالمناسك وغيرها من فرائض العبادات لكنه تابع للدليل . ولكن استحباب التعظيم ثابتٌ لجميع الشعائر بنصوص الكتاب والسنة والضرورة ، كما قلنا . ثم إنّ التعظيم قسمان ، كما قال بعض المحققين . ( 1 ) أحدها : توقير الشيء بمراعاة مرتبته وحفظ منزلته وتطبيق الفعل على مقتضى شأنه حسب نظر العرف أو الشرع ، كما لو ورد عالم فقيه في مجلس ، فانّ مقتضى شأنه يقام له ويجعل له ما يناسبه من المكان ، ويكون ذلك تعظيماً له . وهذا القسم من التعظيم لا واسطة بينه وبين الإهانة . بمعنى أنّ ترك التعظيم حينئذٍ يعدّ إهانة في نظر العرف . وذلك لأنّ التعظيم والتوقير إذا كان مقتضى شأن شيءٍ يكون ترك ذلك تخفيفاً له وعدم الاعتناء بشأنه عرفاً وتنزيله عن مرتبته وليس الإهانة في نظر العرف إلّاذلك . ففي المثال المزبور إذا ورد عالم فقيه في مجلس لم يقم له أهل ذلك المجلس ولم يجعلوا له مكاناً مناسباً لشأنه ، يكون ذلك إهانة به عرفاً وهتكاً بساحته ومنزلته .

هامش
( 1 ) - / والقائل هو السيد مير فتاح في العناوين : ج 1 ، ص 558 .
دليل الهدى في فقه العزاء — صفحة 81 | علي أكبر السيفي المازندراني