وعليه فهذا النوع من تعظيم الشعائر لا ريب في وجوبه ؛ لأنّ تركه مستلزم للإهانة والهتك بمحترمات الدين ومقدّسات الشريعة ، ولا إشكال في حرمته . وإذا كان ترك التعظيم حراماً يكون فعله واجباً ، كما لا يخفى .
ثانيهما : توقير الشيء واحترامه ومراعاته زائداً عن مقتضى شأنه ، كتقبيل يد العالم والجلوس في محضره في غاية التأدب والكلام معه في غاية الحياء ومشايعته كذلك وقت الذهاب ، أو تقبيل باب المشاهد المشرفة والضرائح المقدسة والدخول فيها حافياً والخروج منها مستقبلًا إليها مع جعل اليد على الصدر ، أو جعل القرآن على الرأس والعينين وتقبيله ، ونحو ذلك من الاحترامات والتوقيرات المتعارفة .
ولا ريب في عدم كون ترك هذا النوع من التعظيم والتوقير هتكاً وإهانة ، وإن كان فعلها محسَّناً وممدوحاً . فإذا لم يكن تركه حراماً ، لا يكون فعله واجباً بمقتضى القاعدة إلّاأن يدلّ دليل خاص على وجوب تعظيم الشعائر حتى في هذه الصورة ، وسيأتي البحث عن ذلك .
دليل الهدى في فقه العزاء — صفحة 82
مساهمون: علي أكبر السيفي المازندراني
ص٨٢