الأشياء منها ما ثبت وجوب احترامها من غير دخل للقصد فيه ، ومنها ما لا يثبت له جهة الاحترام إلّا بقصد آخذ متبركاً أو مستشفياً به ، ومنها ما يؤخذ من الاناء من طين كربلاء وغيرها ، فإنه لا يجري عليه الحكم إلّا إذا أخذ بقصد الاستشفاء والتعظيم والتبرك . لكن هل استمرار القصد شرط في ذلك أو يكفي تحقق القصد أولا ؟ إشكال . هذا ، ولا يخفى أنّه لا يليق بالفقيه الممارس لطريقة الشرع العارف للسانه أن يتطلب الدليل على كل شيء بخصوصه من رواية خاصة ونحوها ، بل يكتفي بالاستدلال على جميع ذلك بما دل على تعظيم شعائر اللَّه ، وبظاهر طريقة الشرع المعلومة لدى كل أحد ، أترى يليق به أن يتطلب رواية على عدم جواز الاستنجاء بشيء من كتاب اللَّه » ( 1 ) . 6 - إطلاق قوله تعالى : « ذلك ومن يعظّم حرمات اللَّه فهو خيرٌ له عند ربّه » ( 2 ) ؛ حيث لا يشك أحدٌ كون الأئمة المعصومين عليهم السلام من أبرز مصاديق حرمات اللَّه . وقد بيّنا المعنى المقصود من حرمات اللَّه في مدرك هذه القاعدة ، أعني قاعدة تعظيم الشعائر . كما لا إشكال في دلالة قوله : « خيرٌ عند ربّه » على استحباب التعظيم .
دليل الهدى في فقه العزاء — صفحة 80
مساهمون: علي أكبر السيفي المازندراني
ص٨٠
هامش
( 1 ) - / جواهر الكلام : ج 2 ، ص 51 - 52 .
( 2 ) - / الحج : 30 .