الاندراس والمحو وتقوية المذهب وإظهار التولّي والتبرّي ؛ فانّ إحياء الشعائر الحسينية وتعظيمها من أبرز مصاديق تعظيم شعائر اللَّه ، ومن أهم أسباب إرشاد الناس ومن أعظم عوامل حفظ معالم الدين وإحياء شعائر المذهب وحفظها عن الدروس والزوال . وقد ثبت بنصوص الكتاب والسنة استحباب هذه العناوين ، بل وجوب بعضها عند تحقق موضوعها في الخارج .
حاصل الكلام أنّ الخطابات الشرعية قد ألقاه الشارع على منوال القضايا الحقيقية المقدّرة موضوعاتها .
ومن هنا تشمل نصوص المقام كل مصداق عرفي للعزاء في أيّ زمانٍ ومكان إلى يوم القيامة إلّاأن يرد نهيٌ عن فعلٍ بعنوانه الخاص كاستعمال آلات اللهو على النحو المناسب لألحان الفسوق ومجالس اللهو ، واستعمال تماثيل الحيوانات بنصبها على الرايات وترفيعها وحملها عند العزاء .
وهاهنا نكتة مهمّة لا ينبغي الغفلة عنها وهي :
أنّ معالم الإسلام الخالص والشعائر الحسينية عليه السلام قد أحييت واستمرّت بإقامة مأتم سيد الشهداء عليه السلام طيلة تاريخ الشيعة ؛ لكن لا بمجرّد تشكيل مجلس للعزاء بل بإقامة التعزية
بالجزع واللطم وضرب الصدر والرأس ورفع الرايات وساير العلامات وآثار العزاء الحسيني المتداولة في مجتمعات الشيعة بل بضرب بعض أنحاء السلاسل على الرأس والصدر والظهر وادمائها ما دام
دليل الهدى في فقه العزاء — صفحة 141
مساهمون: علي أكبر السيفي المازندراني
ص١٤١