نصب الأعلام السوداء على أبواب الحسينيات ، بل الدور إظهاراً للحزن . ولو كان ذاك بدعة لكان هذا أيضاً بدعة ؛ حيث لم يكن في زمن الأئمة عليهم السلام . وبالجملة فكل هذا يدخل تحت شعائر اللَّه وإظهار للحزن بما أصاب الإمام الحسين عليه السلام وأهله وأصحابه أو سائر الأئمة عليهم السلام » ( 1 ) . وثانياً : ما ورد من النصوص الدالة بالخصوص على استحباب التعزية وإقامة مجالس المأتم لسيد الشهداء عليه السلام . هذه النصوص قد سبق ذكرها . وقد اخذ في موضوعها عنوان المأتم والتعزية والبكاء ومجلس التحدّث ونحو ذلك من العناوين العرفية المحكّم فيها نظر العرف كما قلنا . وثالثاً : ما دلّ من النصوص المستفيضة على جواز ، بل استحباب الجزع واللطم والصرخة لمأتم الحسين عليه السلام والجزع واللطم من العناوين العرفية ، وما ورد من النصوص في تفسير الجزع إرشاد إلى نظر العرف . وعليه فكل ما هو داخل في مصداقهما جائزٌ بصراحة هذه النصوص ، وهي مقيّدة لإطلاقات النهي عن الجزع واللطم على الأموات . هذا مضا فاً إلى صدق عناوين استحبابية بل وجوبية أخرى على التعزية وإقامة العزاء والمأتم لسيد الشهداء وأهل البيت عليهم السلام مثل إرشاد الناس وحفظ معالم الدين وشعائر المذهب عن
دليل الهدى في فقه العزاء — صفحة 140
مساهمون: علي أكبر السيفي المازندراني
ص١٤٠
هامش
( 1 ) - / وهو الميرزا الشيخ جواد التبريزي في صراط النجاة ، القسم الثاني ص 562 .