غالب البلاد ، يصير خطاب حرمة إهانة الشعائر الدينية فعلياً مطلقاً ويحرم ذلك النحو من العزاء على جميع البلاد .
وهذا هو الضابط في حكم ما اختلف بين البلاد في صدق عنوان الموهن عليه من بعض أنحاء العزاءِ الحسيني .
فإذا طرء عنوان الموهن على بعض ما يُفعل في العزاء الحسيني لا إشكال في حرمته ؛ لأنّه نقض للغرض وموهنٌ للمذهب . وإنّما تشخيص ذلك إلى أهل العرف . وعند انجرار تشخيص ذلك إلى الاختلاف والالتباس وخيف على المؤمنين من إيجاد الشقاق بينهم ، فالمتبع في ذلك حكم وليّ أمر المسلمين وقائد الثورة الإسلامية . فلو حكم في ذلك بحكم يجب على جميع المؤمنين اتباع حكمه ولا يجوز لأحد ردّه ؛ فان الرادّ على الفقيه الجامع الحاكم ردّ على اللَّه وسوله ، كما ورد في النصوص أهل البيت عليهم السلام .
هذا تمام الكلام في حكم ما يُفعل في عزاءِ سيد الشهداء ومأتم أهل البيت عليهم السلام .
والحمد للَّهربّ العالمين والصلاة على محمد وآله
الطيّبين الطاهرين عليهم السلام واللعنة على أعدائهم أجمعين .
فرغت من تسويد هذه الرسالة في اليوم الحادي عشر
من ربيع الأوّل بسنة 1429 ه ق .
العبدالخجلان من ساحة ربّه الغفّار
علي أكبر السيفي المازندراني .
دليل الهدى في فقه العزاء — صفحة 144
مساهمون: علي أكبر السيفي المازندراني
ص١٤٤