مقتضى التحقيقفي المقام
مقتضى التحقيق في المقام استحباب التعزية لسيد الشهداء بكل ما هو مصداق للعزاء وعلائم المأتم وآثاره عرفاً . وكذا استحباب الجزع واللّطم والبكاء بل الصرخة على مصيبة سيدالشهداء ، بل أهل البيت عليهم السلام ، ما لم يُخف بذلك على النفس ولم يضرّ بالبدن ضرراً معتدّاً به عرفاً . والدليل على ذلك : أوّلًا : أنّ مأتم سيد الشهداء بل النبي والأئمة عليهم السلام بأجمعهم من شعائر اللَّه وكل ما يُعدّ عرفاً من مصاديق التعزية والمأتم وكان من مظاهر عزاءِ أهل البيت عليهم السلام في نظر العرف يدخل في إطلاق بل عموم قوله تعالى : « ومن يُعظّم شعائر اللَّه فانّها من تقوى القلوب » ( 1 ) . لأنّ ذلك كله من تعظيم شعائر اللَّه بلا فرق في ذلك بين كون إقامة المأتم بضرب الطبول والقوس وسلاسل ، أو برفع أعلام ورايات بأنحائها ، صغيرةً كانت أو كبيرة ، ثقيلة كانت أم خفيفة ، خشباً كانت أم حديداً . ولا ريب في اختلاف الأعراف باختلاف