تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل الهدى في فقه العزاء — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣

وأما إذا تعارضت الأعراف ؛ بأن كان نحوٌ من العزاء الحسيني في بلد مصداقاً للتعظيم وفي بلد آخر مصداقاً للوهن ، لكل بلد حكمه . كما أفتى بذلك السيد الإمام الراحل في ضابطة صدق المكيل والموزون من الربا . ( 1 ) والسرّ في ذلك قد بيّناه مفصّلًا في كتابنا « دليل تحرير الوسيلة / فقه الربا » . وحاصله : أنّ الخطابات الشرعية مُلقاة إلى أهل العرف على سبيل القضايا الحقيقية . وأنّ المرجع في تعيين مصاديق العناوين العرفية المحضة إنّما هو أهل العرف . وعليه فكل بلد صدق بين أهله عرفه العنوان المأخوذ في موضوع الخطاب الشرعي أو متعلقه ، يصير الحكم المستفاد من ذلك الخطاب الشرعي في حقهم فعلياً . ولا يصلح عدم صدقه في عرف البلد الآخر لمنع فعلية ذلك الحكم في حق عرف البلد الأوّل . وعليه صدق تعظيم المذهب على نحو من أنحاءِ العزاءِ الحسيني في بلدٍ كاف في فعلية استحبابه في حقّهم . ولا يمنع من استحبابه في حقهم عدم صدق التعظيم أو صدق الوهن على ذلك النحو من العزاء في بلد آخر . نعم إذا صدق عنوان الوهن والهتك على نحوٍ من العزاء في

هامش
( 1 ) - / راجع تحرير الوسيلة : ج 1 ، ص 539 م 8 .