تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل الهدى في فقه العزاء — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
نفسه - وهي قضية سمرة بن جندب - لم يكن من قبيل الأحكام الإلزامية ، بل كان حكماً غير إلزامي ، وهو جواز تصرف المالك في ماله بمقتضى قاعدة السلطنة . فالمقصود ؛ بمعنى أنّه لم يشرّع في الإسلام ولم يكتب في دفتر التشريع أيّ حكم ضرري ، سواءٌ كان إلزامياً أو غيره ، أو كان ضرراً على الغير أو على النفس . ولكن يعتبر كون الضرر معتدّاً به في نظر العرف . وأما اعتبار صدق الجناية على النفس في المنع ، فلا لدليل له . وأما أدلّة حرمة الجناية وهلاك النفس - من آية التهلكة وما ورد في تفسيرها وبعض ما ورد في أبواب التيمّم والغسل والصوم - ولا إشكال في تقدمها على نصوص المقام ؛ إذ لا يتقوّم اللطم بالضرر والجناية على النفس .

المناقشة في كلام بعض الأعلام‌في حكم الضرر

ولا ريب أنّ المراد من الضرر إنّما هو الضرر المعتدّ به ؛ إذ لا يصدق على الضرر اليسير غير المعتدّبه عنوان الضرر في نظر العرف . كما سبق في كلام المحقق النراقي . وبذلك تبيّن ضعف ما يظهر من بعض الأعلام ؛ حيث قال في جواب استفتاء في ذلك :