عليه عادة أهل العرف ورسومه .
ولكن مقتضى الصناعة والقاعدة تحكيم قاعدة نفي الضرر على هذه المطلقات ؛ لما ثبت في محلّه من حكومة دليل لا ضرر على جميع الأحكام الأولية .
ومقتضى التحقيق شمول نطاق إطلاقات نفي الضرر للضرر على النفس ، فإنّ لسانها نفي تشريع أيّ حكم ضرري عن دفتر التشريع سواءٌ كان على النفس أو على الغير .
وورودها في مورد الضرر على الغير - أعنى به قضية سمرة بن جندب - لا يصلح لا تخصيص عموم « لا ضرر » الواقع موقع التعليل .
هذا مضافاً إلى ما ادّعي من الإجماع وما استُدلّ به من النصوص لتأسيس أصل الحرمة في كل شي يضرّ بالبدن .
كلام المحققالنراقي في المقام
وقد أشار إلى ذلك المحقق النراقي بقوله : « الأصل في الأشياء الضارة بالبدن الحرمة ، فإنّها محرّمة كلّها بجميع أصنافها - جامدها ومائعها قليلها وكثيرها - إذا كان القليل ضارّاً للإجماع المنقول والمحقّق .
ورواية المفضّل وهي طويلة وفيها : علم تعالى ما تقوم به أبدانهم وما يصلحهم فأحلّه لهم وأباحه تفضّلًا منه عليهم به لمصلحتهم ، وعلم ما يضرّهم فنهاهم عنه وحرّمه عليهم ، ثم أباحه للمضطرّ فأحلّه في الوقت الذي لا يقوم بدنه إلّابه ، فأمره أن ينال