تثبت ما هو أعم من المورد . هذا ، ولكن روى ابن طاووس أن زينب عليها السلام لما رأت رأس الحسين عليه السلام في الرمح ضربت جبينها بمقدّم المحمل فجرى الدم . قال السيد : « أتوا بالرؤوس يقدمهم رأس الحسين عليه السلام . . . فالتفتت زينب عليه السلام ، فرأت رأس أخيها فنطحت جبينها بمقدّم المحمل حتى رأينا الدم يخرج من تحت قناعها » ( 1 ) ولكن هذه الرواية مرسلة ، مضافاً إلى احتمال سلب الاختيار عن زينب عليه السلام في تلك الحالة الموحشة .
المناقشة في الاستدلالبدليل نفي الضررللمقام والجواب عنها
ولكن قد يناقش في الاستدلال بأدلّة نفي الضرر وأنّها إنّما تنفي الأحكام الضررية ، وهي الأحكام الموجبة للضرر . ولا يوجب الضرر إلّاالأحكام الإلزامية ؛ نظراً إلى كون الضرر ناشئاً من إلزام الشارع . ولا يكون غير الإلزامية من هذا القبيل ؛ لأنّ في المباح بالمعنى الأعم - الشامل للمكروه والمندوب - يكون اختيار الفعل والترك بيد المكلّف ولا إلزام من الشارع حتى يكون الضرر ناشئاً من حكمه ولا مستنداً إليه .
وهذه المناقشة يمكن الجواب عنها : بأنّ مورد حديث لا ضرر
هامش
( 1 ) - / بحار الأنوار : ج 45 ، ص 115 .