تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل الهدى في فقه العزاء — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
الهتك والوهن على بعض مصاديق العزاء . أما أدّلة حرمة ظلم النفس ، فقد خُصّصت بما دلّ من النصوص على جواز الجزع واللّطم ؛ إذ اللطم لا ينفكّ عادة عن الظلم بالنفس . وأما نصوص استحباب التعزية وإقامة المأتم والبكاء والجزع في مصيبة سيد الشهداء عليه السلام ، فالنسبة بين إطلاقاتها وبين إطلاق حرمة الظلم بالنفس عموم وخصوص من وجه . ولا شك في تقديم جانب الحرمة ومنع الظلم بالنفس . والنتيجة منع التعزية إذا استلزمت الظلم بالنفس .

تحقيق معارضةأدلّة « لا ضرر » مع نصوص المأتم

وأمّا أدلّة لا ضرر ( 1 ) فهي وإن كانت حاكمة على جميع الأدلّة الأوّلية ، لكن اخذ في موضوع اللطم والجزع مرتبةً من الضرر بل قد يتحقق الإدماء باللطم على الوجه والصدر ، فما كان من الإدماء والإحمرار بمقتضى اللطم والجزع بحسب المتعارف خارج عن نطاق أدلّة لا ضرر دون ما كان خارج عن مقتضاهما المتعارف والمعتاد من الإدماء الكثير أو الخوف على النفس ولا سيّما في المرضى الذين يُخاف عليهم بالجزع واللطم . هذا ، ولكن يشكل القول بأخذ الضرر في اللطم والجزع عادةً .

هامش
( 1 ) - / قوله : لا ضرر ولا ضرار في الإسلام . التهذيب : ج 7 ص 164 ح 727 .
دليل الهدى في فقه العزاء — صفحة 130 | علي أكبر السيفي المازندراني