تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 368

مساهمون:

ص٣٦٨
عباس عن النبي الأكرم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في قضية حجة الوداع ، وهو يعلمنا كثيرا من المسائل ، ويحتوي على نكات ودقائق كثيرة ، ولهذا نورده كاملا : قال ابن عباس : حججنا مع رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) حجة الوداع وهي آخر حجة حجها رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في حياته - فأخذ بحلقة باب الكعبة ثم أقبل علينا بوجهه فقال : " ألا أخبركم بأشراط الساعة " ؟ فكان أدنى الناس منه يومئذ سلمان رحمة الله عليه فقال : بلى يا رسول الله . قال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " إن من أشراط الساعة إضاعة الصلوات ، واتباع الشهوات ، والميل مع الأهواء ، وتعظيم أصحاب المال ، وبيع الدين بالدنيا ، فعندها يذاب قلب المؤمن في جوفه كما يذاب الملح في الماء مما يرى من المنكر فلا يستطيع أن يغيره " . قال سلمان : وإن هذا لكائن يا رسول الله ؟ قال : " أي والذي نفسي بيده . يا سلمان : إن عندها يليهم أمراء جورة ، ووزراء فسقة ، وعرفاء ظلمة ، وأمناء خونة " . فقال سلمان : وإن هذا لكائن يا رسول الله ؟ قال : " أي والذي نفسي بيده - يا سلمان : إن عندها يكون المنكر معروفا ، والمعروف منكرا ، ويؤتمن الخائن ، ويخون الأمين ، ويصدق الكاذب ، ويكذب الصادق " . قال سلمان : وإن هذا لكائن يا رسول الله ؟ قال : " أي والذي نفسي بيده . يا سلمان : فعندها تكون إمارة النساء ، ومشاورة الإماء ، وقعود الصبيان على المنابر ، ويكون الكذب ظرفا ، والزكاة مغرما ، والفئ مغنما ، ويجفو الرجل والديه ويبر صديقه ، ويطلع الكوكب المذنب " . قال سلمان : وإن هذا لكائن يا رسول الله ؟ قال : " أي والذي نفسي بيده . يا سلمان : وعندها تشارك المرأة زوجها في التجارة [ ويبذل كل منهما قصارى جهد خارج المنزل لتحصيل المال ] ويكون
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 368 | الشيخ ناصر مكارم الشيرازي