تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 369

مساهمون:

ص٣٦٩
المطر غيضا ، ويغيض الكرام غيضا ، ويحتقر الرجل المعسر ، فعندها تقارب الأسواق ، قال هذا : لم أبع شيئا ، وقال هذا : لم أربح شيئا ، فلا ترى إلا ذاما لله " . قال سلمان : وإن هذا لكائن يا رسول الله ؟ قال : " أي والذي نفسي بيده . يا سلمان : فعندها يليهم أقوام إن تكلموا قتلوهم ، وإن سكتوا استباحوهم ، ليستأثرون بفيئهم ، وليطأون حرمتهم ، وليسفكن دماءهم ، وليملؤن قلوبهم دغلا ورعبا ، فلا تراهم إلا وجلين خائفين مرعوبين مرهوبين " . فقال سلمان : وإن هذا لكائن يا رسول الله ؟ قال : " أي والذي نفسي بيده . يا سلمان : إن عندها يؤتى بشئ من المشرق ، وشئ من المغرب [ فقوانين من الشرق ، وقوانين من الغرب ] يلون أمتي ، فالويل لضعفاء أمتي منهم ، والويل لهم من الله ، لا يرحمون صغيرا ، ولا يوقرون كبيرا ، ولا يتجافون عن مسئ ، جثتهم جثة الآدميين ، وقلوبهم قلوب الشياطين " . قال سلمان : وإن هذا لكائن يا رسول الله ؟ قال : " أي والذي نفسي بيده . يا سلمان : وعندها يكتفي الرجال بالرجال والنساء بالنساء ، ويغار على الغلمان كما يغار على الجارية في بيت أهلها ، وتشبه الرجال بالنساء ، والنساء بالرجال ، وتركب ذوات الفروج السروج [ ويظهرن أنفسهن ] فعليهن من أمتي لعنة الله " . قال سلمان : وإن هذا لكائن يا رسول الله ؟ قال : " أي والذي نفسي بيده . يا سلمان : إن عندها تزخرف المساجد كما تزخرف الكنائس وتحلى المصاحف [ دون أن يعمل بها ] وتطول المنارات ، وتكثر الصفوف ، قلوب متباغضة ، وألسن مختلفة " . قال سلمان : وإن هذا لكائن يا رسول الله ؟ قال : " أي والذي نفسي بيده . يا سلمان : وعندها تحلى ذكور أمتي بالذهب ، ويلبسون الحرير والديباج ، ويتخذون جلود النمور صفافا " .