تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 367

مساهمون:

ص٣٦٧
ويعلم حركاتكم وسكناتكم ، ولهذا وجب عليكم التوجه إليه ورفع الأكف بين يديه وطلب العفو والمغفرة والرحمة منه . " المتقلب " : هو المكان الذي يكثر التردد عليه ، و " المثوى " هو محل الاستقرار ( 1 ) . والظاهر أن لهاتين الكلمتين معنى واسعا يشمل كل حركات ابن آدم وسكناته ، سواء التي في الدنيا أم في الآخرة ، في فترة كونه جنينا أم كونه من سكان القبور ، وإن كان كثير من المفسرين قد ذكر لهما معاني محددة : فقال بعضهم : إن المراد حركة الإنسان في النهار ، وسكونه في الليل . وقال آخرون : إن المراد مسير الإنسان في الحياة الدنيا ، واستقراره في الآخرة . وقال بعض آخر : إن المراد تقلب الإنسان في أصلاب الآباء وأرحام الأمهات ، وثباته في القبر . وأخيرا ذكر البعض أن المراد : حركاته في السفر ، وسكناته في الحضر . ولكن كما قلنا ، فإن للآية معنى واسعا يشمل كل هذه المعاني . * * * 2 بحث 3 ما هي أشراط الساعة ؟ قلنا سابقا : إن الأشراط جمع شرط ، وهي العلامة ، ويقال لعلامات اقتراب القيامة : أشراط الساعة ، وقد بحثت كثيرا في مصادر الشيعة والسنة ، ولم يشر القرآن إليها إلا في هذه الآية . ومن أجمع الأحاديث وأكثرها تفصيلا في هذا الباب ، الحديث الذي رواه ابن
هامش
1 - بناء على هذا ، فإن ( متقلب ) اسم مفعول جاء هنا بمعنى المكان ، إلا أن جماعة يعتبرونه مصدرا ميميا يعني الانتقال من حال إلى حال . غير أن المعنى الأول هو الأنسب بملاحظة قرينة مقابلته بالمثوى الذي لا ريب في كونه اسم مكان .