تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦
والخلاصة : إن الرق لا يتبع الاسم ، فإن القبيح والمرفوض هو محتوى الرق ، ونحن نعلم أن مفهوم الرق قائم في الدول الاستعمارية والدول الشيوعية بأسوأ أشكاله . والنتيجة : إن إلغاء الرق في العالم كان صوريا ، ولم يكن في الحقيقة إلا تبديل للصورة والشكل الظاهري . 3 3 - مصير الرقيق المؤلم في الماضي لقد كان للرقيق على مر التاريخ مصير مؤلم جدا ، ولنأخذ على سبيل المثال عبيد الرومان - باعتبارهم قوما متمدنين - كنموذج ، فإنهم - على حد قول كاتب " روح القوانين " - كانوا تعساء بحيث لم يكونوا عبيدا لفرد ، وإنما كانوا يعتبرون عبيدا لكل المجتمع ، وكان باستطاعة كل شخص أن يعذب عبده ويؤذيه كما يحلو له دون خوف من القانون . لقد كانت حياة أولئك أسوأ من حياة الحيوانات في الواقع . لقد كان الكثير من الرقيق يموتون في الفترة بين اصطيادهم من المستعمرات الإفريقية وحتى عرضهم في الأسواق للبيع ، وما تبقى منهم كان يتخذ وسيلة للاستغلال في العمل . وكان تجار العبيد الطامعون لا يعطونهم من الغذاء إلا ما يبقيهم أحياء وقادرين على العمل ، أما عند كبرهم وعجزهم وابتلائهم بأمراض يصعب علاجها ، فإنهم كانوا يتركونهم وشأنهم ليسلموا الروح بشكل أليم . ولذلك كان اسم الرق يقترن بسيل من الجرائم المرعبة على مر التاريخ . وباتضاح هذه النكات نعود إلى خطة الإسلام في تحريره العبيد تدريجيا ، ونتناولها بصورة مختصرة . 3 4 - خطة الإسلام لتحرير العبيد إن ما يغفل عنه غالبا هو أن ظاهرة سلبية إذا توغلت في مفاصل المجتمع ،