والصادق عليهما السلام : " ومنهم خمسة : أولهم نوح ، ثم إبراهيم ثم موسى ، ثم
عيسى ، ثم محمد " ( 1 ) .
وجاء في حديث آخر عن الإمام علي بن الحسين ( عليه السلام ) : " منهم خمسة أولو
العزم من المرسلين : نوح وإبراهيم وموسى وعيسى ومحمد " . وعندما يسأل
الراوي : لم سموا ( أولو العزم ) ؟ يقول الإمام ( عليه السلام ) مجيبا : " لأنهم بعثوا إلى شرقها
وغربها ، وجنها وإنسها " ( 2 ) .
وكذلك ورد في حديث عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : " سادة النبيين والمرسلين
خمسة ، وهم أولو العزم من الرسل ، وعليهم دارت الرحى : نوح ، وإبراهيم ، وموسى ،
وعيسى ، ومحمد " ( 3 ) .
وروي هذا المعنى في تفسير الدر المنثور عن ابن عباس أيضا ، بأن الأنبياء
أولي العزم هم هؤلاء الخمسة ( 4 ) .
إلا أن بعض المفسرين يعتقد أن ( أولو العزم ) إشارة إلى الأنبياء الذين أمروا
بمحاربة الأعداء وجهادهم .
واعتبر البعض عددهم ( 313 ) نفرا ( 5 ) ، ويرى البعض أن جميع الأنبياء ( أولو
عزم ) أي أصحاب إرادة ( 6 ) صلبة وطبقا لهذا القول ، فإن ( من ) في ( من الرسل ) بيانية
لا تبعيضية .
إلا أن التفسير الأول أصح منها جميعا ، وتؤيده الروايات الإسلامية .
ثم يضيف القرآن بعد ذلك : ولا تستعجل لهم أي للكفار لأن القيامة ستحل
هامش
1 - مجمع البيان ، المجلد 9 ، صفحة 94 ، ذيل الآيات مورد البحث .
2 - بحار الأنوار ، المجلد 11 ، صفحة 58 ، حديث 61 ، ويتحدث الحديث 55 ، صفحة 56 ، من المجلد المذكور بصراحة في هذا
الباب .
3 - الكافي ، المجلد 1 ، باب طبقات الأنبياء والرسل ، حديث 3 .
4 - الدر المنثور ، المجلد 6 ، صفحة 45 .
5 - المصدر السابق .
6 - المصدر السابق .