تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
طيباتكم في حياتكم الدنيا . وقد نقل في بعض كتب اللغة أن المراد من الجملة : أنفقتم طيبات ما رزقتم في شهواتكم وفي ملاذ الدنيا ، ولم تنفقوها في مرضاة الله ( 1 ) . 3 - للطيبات معنى واسع يشمل كل مواهب الدنيا ، ومع أن بعض المفسرين قد فسرها بقوة الشباب فقط ، إلا أن الحق هو أن الشباب يمكن أن يكون مصداقا لا غير . 4 - إن التعبير ب‍ عذاب الهون بمثابة رد فعل لاستكبار هؤلاء في الأرض ، لأن العقوبة الإلهية تتناسب تماما مع نوع الذنب والمعصية ، فأولئك الذين تكبروا على خلق الله ، بل وحتى على أنبيائه ، ولم يخضعوا لأي تشريع إلهي ، يجب أن يلاقوا جزاءهم بذلة وحقارة ومهانة . 5 - لقد ذكر في ذيل هذه الآية ذنبان لأصحاب الجحيم ، الأول : الاستكبار ، والثاني : الفسق . ويمكن أن يكون الأول إشارة إلى عدم إيمانهم بآيات الله وبعث الأنبياء والقيامة ، والثاني إشارة إلى أنواع الذنوب والمعاصي ، فأحدهما يتحدث عن ترك أصول الدين ، والآخر عن تضييع فروع الدين ( 2 ) . 6 - إن التعبير ب‍ غير الحق لا يعني أن الاستكبار نوعان : حق ، وغير حق ، بل إن هذه التعابير تقال عادة للتأكيد ، ونظائرها كثير . 3 7 - زهد الأئمة العظماء لقد وردت في مختلف مصادر الحديث والتفسير روايات كثيرة عن زهد أئمة الإسلام العظماء ، واستندوا فيه بالخصوص إلى الآية مورد البحث ، ومن جملتها : جاء في حديث أن عمر أتى يوما رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في مشربة أم إبراهيم - وهو
هامش
1 - مجمع البحرين ، مادة ذهب . 2 - تفسير الميزان ، المجلد 18 ، صفحة 224 .