معشر اليهود ؟ فقالوا : والله ما نعلم فينا رجلا أعلم بكتاب الله ولا أفقه منك ولا من
أبيك ولا من جدك ، فقال : فإني أشهد بالله إنه النبي الذي تجدونه مكتوبا في التوراة
والإنجيل ، قالوا : كذبت ، ردوا عليه وقالوا شرا ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " كذبتم ، لن
يقبل منكم قولكم " - ولم يكن هذا الرجل غير عبد الله بن سلام - فنزلت الآية :
قل أرأيتم إن كان من عند غير الله . . . ( 1 ) .
وطبقا لهذا التفسير ، فإن هذه الآية نزلت في المدينة بالرغم من أن السورة
مكية ، وهذا ليس منحصرا بالآية مورد البحث ، بل يلاحظ - أحيانا - في سور
القرآن الأخرى وجود آيات مكية في طيات السور المدنية وبالعكس ، وهذا يبين
أن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كان يأمر بوضع الآية مع ما يناسبها من مفاد السورة من دون
الالتفات إلى تاريخ نزولها .
ويبدو من جهات عديدة أن هذا التفسير هو الأنسب .
* * *
هامش
1 - تفسير المراغي ، المجلد 26 ، صفحة 14 .