نعم ، هذا هو دليلهم الأجوف لأن الله سبحانه قد أبان للبشر قدرته على إحياء
الأموات بطرق مختلفة ، فإنشاء أول إنسان من التراب ، وتحولات النطفة العجيبة
في الرحم ، وخلق السماء الواسعة والأرض ، وإحياء الأراضي الميتة بعد هطول
الأمطار عليها ، ذكرت كلها كأسانيد حية على إمكان القيامة والبعث الجديد ،
وكأفضل دليل على هذا المعنى ، وبعد كل هذا لا حاجة إلى دليل آخر .
وبغض النظر عن ذلك ، فإن هؤلاء كانوا قد أثبتوا أنهم لا هدف لهم إلا التذرع
والتوسل بالحجج ، للاستمرار في ضلالهم واعتقادهم المنحرف ، فإذا كشف لهم عن
مشهد إحياء الأموات فرضا فرأوه بأم أعينهم ، فإنهم سيقولون مباشرة : إنه سحر ،
كما قالوا ذلك في الموارد المشابهة .
إن التعبير ب " الحجة " في مورد قول هؤلاء الفارغ هو كناية في الحقيقة عن أن
هؤلاء لا دليل لهم إلا عدم الدليل .
* * *
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 223
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص٢٢٣