2 الآيتان
فإنما يسرناه بلسانك لعلهم يتذكرون ( 58 ) فارتقب إنهم
مرتقبون ( 59 )
2 التفسير
3 ارتقب فإنهم مرتقبون !
قلنا : إن سورة الدخان بدأت ببيان عظمة القرآن وعمقه ، وتنتهي بهذه الآيات
التي تبين كذلك التأثير العميق لآيات القرآن الكريم ، لتنسجم بذلك بداية السورة
مع نهايتها ، وما هو مبين أيضا بين البداية والنهاية هو التأكيد على مواعظ القرآن
ونصحه .
تقول الآية الأولى : فإنما يسرناه بلسانك لعلهم يتذكرون فمع أن محتواه
عميق جدا ، وأبعاده مترامية ، لكنه بسيط واضح ، يفهمه الجميع ، وتقتبس من أنواره
كل الطبقات ، أمثاله جميلة رائعة ، وتشبيهاته واقعية بليغة ، وقصصه حقيقية تربوية ،
دلائله واضحة محكمة ، وبيانه مع عمقه بسيط سهل ، مختصر عميق المحتوى ، وهو
في الوقت نفسه ذو حلاوة وجاذبية ، ينفذ إلى أعماق قلوب البشر ، فينبه الغافلين ،
الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 174
مساهمون: الشيخ ناصر مكارم الشيرازي
ص١٧٤