تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 583

مساهمون:

ص٥٨٣
الحس بشكل أفضل ، وعندما يقوى الحس المشترك الإنسان أن يدرك القضايا المحسوسة الخارجية بشكل أفضل أيضا . ومن خلال هذه المقدمات يستنتجون أن روح النبي لها ارتباط واتصال كبير جدا بالعقل الفعال ، لأنها قوية بشكل خارق ، ولهذا السبب تستطيع أن تأخذ المعلومات بشكل عام من العقل الفعال في أكثر الأوقات . وبما أن القوة الخيالية للنبي قوية جدا أيضا ، وفي نفس الوقت تتبع القوة العقلية ، لذا فإنها ( أي القوة الخيالية ) تستطيع أن تعطي صورا محسوسة مناسبة للصور الكلية المأخوذة من العقل الفعال ، وأن ترى نفسها ضمن أطر حسية في أفق الذهن ، فمثلا لو كانت تلك الحقائق العامة من باب المعاني والأحكام فسيسمعها من لسان شخص بمنتهى الكمال ، وذلك على شكل ألفاظ موزونة بمنتهى الفصاحة والبلاغة . ولأن قوته الخيالية مسيطرة بشكل كامل على الحس المشترك ، لذا فإنها تستطيع أن تعطي طبيعة حسية لهذه الصور ، ويستطيع النبي أن يرى ذلك الشخص بعينه ويسمع ألفاظه بإذنه . نقد وتحليل هذه النظرية تعتمد على مقدمات يعتبر القسم الأعظم منها مرفوضا في الوقت الحاضر ، فمثلا أفلاك بطليموس التسع والنفوس والعقول المرتبطة بها تعتبر جزءا من الأساطير ، لعدم وجود أي دليل على إثباتها ، بل وتوجد أدلة ضدها . ومن جانب آخر فإن هذه الفرضية لا تتلاءم مع الآيات القرآنية بخصوص الوحي ، لأن الآيات القرآنية تصرح بأن الوحي نوع من الارتباط مع الخالق الذي قد يكون عن طريق الإلهام أحيانا ، وأحيانا أخرى عن طريق الملك أو سماع