تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 574

مساهمون:

ص٥٧٤
الأهمية التي يعطيها الإسلام لمنزلة المرأة ، ومن جانب ثان تقول للذين لهم تصورات خاطئة عن ولادة البنت أو الأنثى - ويكرهونها - أن الخالق يعطي الشئ الذي يريده هو وليس ما تريدونه أنتم ، وهذا دليل على أنه هو الذي ينتخب . إن استخدام عبارة ( يهب ) تعتبر دليلا واضحا على أن الإناث والذكور من هدايا الخالق وهباته ، وليس صحيحا للمسلم الحقيقي التفريق بين الاثنين . كما أن استخدام عبارة ( يزوجهم ) لا تعني التزويج هنا ، بل تعني جمع الهبتين ( الإناث والذكور ) لبعض الناس وبعبارة أخرى فإن مصطلح ( التزويج ) يأتي أحيانا بمعنى الجمع بين الأشياء المختلفة أو الأنواع المتعددة ، لأن ( زوج ) تعني في الأصل شيئين أو شخصين متقارنين . واعتبر بعضهم هذه الآية بمعنى ولادة الذكور والإناث على الترتيب ، والبعض الآخر اعتبرها بمعنى ولادة التوائم ، يعني الذكر والأنثى . ولكن العبارة أعلاه لا تدل على أي من التفاسير المذكورة . إضافة إلى ذلك فإنها لا تتناسب مع ظاهر الآية ، لأن الآية تريد الكلام عن مجموعة ثالثة رزقها الله البنات والبنين . وعلى أية حال ، فإن المشيئة الإلهية هي التي تتحكم في كل شئ وليس في قضية ولادة الأبناء فحسب ، فهو القادر والعليم والحكيم ، حيث يقترن علمه بقدرته ، لذا فإن الآية تقول في نهايتها : إنه عليم قدير . ومن الضروري أن نشير إلى أن كلمة ( عقيم ) المأخوذة من كلمة ( عقم ) - على وزن ( بخل ) وكذلك على وزن ( فهم ) - وتعني في الأصل الجفاف والتصلب المانع من قبول التأثير ، والنساء العقيمات تطلق على اللواتي تكون أرحامهن غير مستعدة لتقبل النطفة ونمو الطفل ، كما تسمى بعض الرياح بالرياح العقيمة لعدم قدرتها على ربط الغيوم الممطرة ، و " اليوم العقيم " يطلق على اليوم الذي ليس فيه