تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 553

مساهمون:

ص٥٥٣
والحقيرة ، وطبيعي أن أي متاع أو وسائل للاستفادة من مثل هذه الحياة ستكون - أيضا - مثلها في القيمة . لذا فقد ورد في حديث عن الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أنه قال : " والله ما الدنيا في الآخرة إلا مثل أن يجعل أحدكم إصبعه هذه في اليم ، فلينظر بم ترجع ؟ ! " ( 1 ) . والملفت للنظر أنه ورد في هذه الآية التأكيد على الإيمان والتوكل ، وهذا بسبب أن نيل الأجر الإلهي هو للذين يفوضون أمورهم في جميع الأعمال ويستسلمون له تعالى إضافة إلى الإيمان ، لأن التوكل يعني تفويض الأمور . وتقابل هذه المجموعة أشخاص يجادلون في آيات الله بسبب حب الدنيا وارتباط بالمتاع الزائل ، ويقلبون الحقائق ، وبهذا الترتيب فإن آخر آية هي بمثابة تعليل للآية التي قبلها ، والتي كانت تتحدث عن الذين يجادلون في آيات الله . * * *
هامش
1 - روح البيان ، المجلد الثالث ، ص 429 ( نهاية الآية 38 من سورة التوبة )