والحقيرة ، وطبيعي أن أي متاع أو وسائل للاستفادة من مثل هذه الحياة ستكون -
أيضا - مثلها في القيمة .
لذا فقد ورد في حديث عن الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أنه قال : " والله ما الدنيا في الآخرة
إلا مثل أن يجعل أحدكم إصبعه هذه في اليم ، فلينظر بم ترجع ؟ ! " ( 1 ) .
والملفت للنظر أنه ورد في هذه الآية التأكيد على الإيمان والتوكل ، وهذا
بسبب أن نيل الأجر الإلهي هو للذين يفوضون أمورهم في جميع الأعمال
ويستسلمون له تعالى إضافة إلى الإيمان ، لأن التوكل يعني تفويض الأمور .
وتقابل هذه المجموعة أشخاص يجادلون في آيات الله بسبب حب الدنيا
وارتباط بالمتاع الزائل ، ويقلبون الحقائق ، وبهذا الترتيب فإن آخر آية هي
بمثابة تعليل للآية التي قبلها ، والتي كانت تتحدث عن الذين يجادلون في آيات
الله .
* * *
هامش
1 - روح البيان ، المجلد الثالث ، ص 429 ( نهاية الآية 38 من سورة التوبة )