تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 541

مساهمون:

ص٥٤١
2 ملاحظات 3 علة المصائب : ومن الضروري الانتباه إلى بعض الملاحظات الواردة في هذه الآية : 1 - تبين هذه الآية وبوضوح أن المصائب التي تصيب الإنسان هي نوع من التحذير والعقاب الإلهي ( بالرغم من وجود بعض الاستثناءات التي سنشير إليها فيما بعد ) . وبهذا الترتيب سيتوضح لنا جانب من فلسفة الحوادث المؤلمة والمشاكل الحياتية . والطريف في الأمر أننا نقرأ في حديث عن الإمام علي ( عليه السلام ) أنه نقل عن الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قوله : " خير آية في كتاب الله هذه الآية ، يا علي ما من خدش عود ، ولا نكبة قدم إلا بذنب ، وما عفى الله عنه في الدنيا فهو أكرم من أن يعود فيه ، وما عاقب عليه في الدنيا فهو أعدل من أن يثني على عبده " ( 1 ) . وهكذا فإن هذه المصائب إضافة إلى أنها تقلل من حمل الإنسان ، فإنها تجعله يتزن في المستقبل . 2 - بالرغم من عمومية الآية وشمولها كل المصائب ، لكن توجد استثناءات لكلم عام ، مثل المصائب والمشاكل التي أصابت الأنبياء والأئمة المعصومين ( عليهم السلام ) بهدف الاختبار أو رفع مقامهم . وأيضا المصائب بهدف الاختبار التي تشمل غير المعصومين . أو المصائب التي تحدث بسبب الجهل أو عدم الدقة في الأمور وعدم الاستشارة والتساهل والتي هي آثار تكوينية لأعمال الإنسان نفسه .
هامش
1 - مجمع البيان ، المجلد 9 ، ص 31 ( نهاية الآيات التي نبحثها ) وقد ورد ما يشبه هذا الحديث في ( الدر المنثور ) وتفسير ( روح المعاني ) مع بعض الاختلاف وذلك في نهاية الآيات التي نبحثها ، والأحاديث في هذا المجال كثيرة .