2 ملاحظات
3 علة المصائب :
ومن الضروري الانتباه إلى بعض الملاحظات الواردة في هذه الآية :
1 - تبين هذه الآية وبوضوح أن المصائب التي تصيب الإنسان هي نوع من
التحذير والعقاب الإلهي ( بالرغم من وجود بعض الاستثناءات التي سنشير إليها
فيما بعد ) .
وبهذا الترتيب سيتوضح لنا جانب من فلسفة الحوادث المؤلمة والمشاكل
الحياتية .
والطريف في الأمر أننا نقرأ في حديث عن الإمام علي ( عليه السلام ) أنه نقل عن
الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قوله : " خير آية في كتاب الله هذه الآية ، يا علي ما من خدش عود ، ولا
نكبة قدم إلا بذنب ، وما عفى الله عنه في الدنيا فهو أكرم من أن يعود فيه ، وما عاقب
عليه في الدنيا فهو أعدل من أن يثني على عبده " ( 1 ) .
وهكذا فإن هذه المصائب إضافة إلى أنها تقلل من حمل الإنسان ، فإنها تجعله
يتزن في المستقبل .
2 - بالرغم من عمومية الآية وشمولها كل المصائب ، لكن توجد استثناءات
لكلم عام ، مثل المصائب والمشاكل التي أصابت الأنبياء والأئمة المعصومين ( عليهم السلام )
بهدف الاختبار أو رفع مقامهم .
وأيضا المصائب بهدف الاختبار التي تشمل غير المعصومين . أو المصائب
التي تحدث بسبب الجهل أو عدم الدقة في الأمور وعدم الاستشارة والتساهل
والتي هي آثار تكوينية لأعمال الإنسان نفسه .
هامش
1 - مجمع البيان ، المجلد 9 ، ص 31 ( نهاية الآيات التي نبحثها ) وقد ورد ما يشبه هذا الحديث في ( الدر المنثور ) وتفسير ( روح
المعاني ) مع بعض الاختلاف وذلك في نهاية الآيات التي نبحثها ، والأحاديث في هذا المجال كثيرة .