تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 540

مساهمون:

ص٥٤٠
وجود مختلف الأحياء في السماوات ، وبالرغم من عدم صدور الرأي النهائي للعلماء بهذا الخصوص ، إلا أنهم يقولون وعلى نحو الإيجاز : هناك احتمال قوي بوجود عدد كبير من النجوم من بين الكواكب السماوية تحتوي على كائنات حية ، إلا أن القرآن يصرح بهذه الحقيقة من خلال : وما بث فيهما من دابة . وما يقوله بعض المفسرين من احتمال تخصص ( فيهما ) بالكرة الأرضية غير سديد ، لوجود ضمير المثنى والذي يعود إلى السماء والأرض معا ، وكذلك لا يصح ما قيل في تفسير ( دابة ) بالملائكة ، لأن دابة تطلق عادة على الكائنات المادية . ويمكن استفادة هذا المعنى أيضا من خلال الآيات القرآنية المتعددة الأخرى . وفي حديث ورد عن الإمام علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) أنه قال : " هذه النجوم التي في السماء مدائن مثل المدائن التي في الأرض مربوطة كل مدينة إلى عمود من نور " ( 1 ) . وهناك روايات أخرى متعددة في هذا المجال ( يمكن مراجعة كتاب " الهيئة والإسلام " لمزيد من المعلومات ) . وبما أن الآيات السابقة كانت تتحدث عن الرحمة الإلهية ، لذا يطرح سؤال في هذا المجال ، وهو كيف تجتمع الرحمة وكل هذه المصائب التي تصيبنا ؟ الآية الأخرى تجيب على هذا السؤال وتقول : وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم . ثم إن هذا الجزاء ليس جزاء على جميع أعمالكم القبيحة ، لأنه ويعفو عن كثير . * * *
هامش
1 - سفينة البحار - كلمة نجم - المجلد الثاني - ص 574 ، نقلا عن تفسير علي بن إبراهيم القمي .