تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 539

مساهمون:

ص٥٣٩
من نفس هذه السورة والآية 9 من سورة التغابن ) . وهنا قد يطرح هذا السؤال وهو : هل أن جميع الأحياء سيحشرون يوم القيامة ، حتى غير الإنسان ؟ حيث يقال أحيانا أن كلمة ( دابة ) تطلق على غير الإنسان . وهنا ستطرح هذه المشكلة وهي كيف ستحشر الأحياء من غير الإنسان للحساب . في حين أنها لا تتمتع بعقل ولا اختيار ولا تكليف ؟ وقد ورد جواب هذا السؤال في نهاية الآية ( 38 ) من سورة الأنعام : وما من دابة في الأرض ولا طائر يطير بجناحيه إلا أمم أمثالكم ما فرطنا في الكتاب من شئ ثم إلى ربهم يحشرون . وقلنا أن حياة العديد من الحيوانات مقترنة مع نظام بديع وعجيب ، فما المانع من أن تكون أعمالها نتاج نوع من العقل والشعور فيها ؟ وهل هناك ضرورة لإرجاع جميع هذه الأمور إلى الغريزة ؟ وفي هذه الحالة يمكن تصور نوع من الحشر والحساب لها ( اقرأ شرحا أكثر لهذا الموضوع في ذيل تفسير الآية 38 من سورة الأنعام ) . ويحتمل في تفسير الآية أعلاه أن المقصود من ( الجمع ) الجانب المقابل ل‍ ( بث ) ، أي أن ( بت ) تشير إلى خلق أنواع الكائنات الحية باختلافها ، ثم إذا شاء الخالق ( جمعها ) وأفناها . فكما أن العديد من الأحياء - ( على مدى التاريخ ) - انتشرت بشكل عجيب ، ثم انقرضت واختفت فيما بعد . كذلك جمعها وإبادتها يكون بيد الخالق ، فهي في الحقيقة تشبه الآيات التي تقول : يحيي ويميت ( أي الخالق ) . وبهذا فإن قضية حساب الحيوانات سوف تكون أجنبية عن هذه الآية . 3 النجوم السماوية الآهلة : من الاستنتاجات المهمة التي نستنتجها من خلال هذه الآية ، أنها تدل على