الأرض ( 1 ) . وفي السماء بطريق أولي وكيف تستطيعون الهروب من قدرته
وحاكميته في حين أن كل عالم الوجود هو في قبضته ولا منازع له ؟
وإذا كنتم تعتقدون بوجود من سيساعدكم وينصركم ، فاعلموا : ومالكم
من دون الله من ولي ولا نصير .
قد يكون الفرق بين ( الولي ) و ( النصير ) هو أن الولي هو الذي يقوم بجلب
المنفعة ، والنصير هو الذي يقوم بدفع الضرر ، أو أن الولي يقال لمن يدافع بشكل
مستقل ، والنصير يقال لمن يقف إلى جانب الإنسان ويقوم بنصرته .
وفي الحقيقة فإن آخر آية تجسد ضعف وعجز الإنسان ، والآية التي قبلها
عدالة الخالق ورحمته ( 2 ) .
* * *
2 مسائل مهمة
3 الأولى : مصائبكم بما كسبت أيديكم :
يتصور العديد من الناس أن علاقة أعمال الإنسان بالجزاء الإلهي مثل العقود
الدنيوية وما تحتويه من الأجر والعقاب ، في حين قلنا - مرارا - إن هذه العلاقة
أقرب ما تكون إلى الارتباط التكويني منه إلى الارتباط التشريعي .
وبعبارة أخرى فإن الأجر والعقاب أكثر ما يكون بسبب النتيجة الطبيعية
والتكوينية لأعمال الإنسان حيث يشملهم ذلك . والآيات أعلاه خير شاهد على
هذه الحقيقة .
وبهذا الخصوص هناك روايات كثيرة في المصادر الإسلامية نشير إلى بعضها
هامش
1 - " معجزين " من كلمة ( إعجاز ) إلا أنها وردت في العديد من الآيات القرآنية بمعنى الهروب من محيط القدرة الإلهية ومن
عذابه ، حيث يقتضي معناها ذلك .
2 - في ظلال القرآن - المجلد السابع ص 290 .