تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل — صفحة 544

مساهمون:

ص٥٤٤
الأرض ( 1 ) . وفي السماء بطريق أولي وكيف تستطيعون الهروب من قدرته وحاكميته في حين أن كل عالم الوجود هو في قبضته ولا منازع له ؟ وإذا كنتم تعتقدون بوجود من سيساعدكم وينصركم ، فاعلموا : ومالكم من دون الله من ولي ولا نصير . قد يكون الفرق بين ( الولي ) و ( النصير ) هو أن الولي هو الذي يقوم بجلب المنفعة ، والنصير هو الذي يقوم بدفع الضرر ، أو أن الولي يقال لمن يدافع بشكل مستقل ، والنصير يقال لمن يقف إلى جانب الإنسان ويقوم بنصرته . وفي الحقيقة فإن آخر آية تجسد ضعف وعجز الإنسان ، والآية التي قبلها عدالة الخالق ورحمته ( 2 ) . * * * 2 مسائل مهمة 3 الأولى : مصائبكم بما كسبت أيديكم : يتصور العديد من الناس أن علاقة أعمال الإنسان بالجزاء الإلهي مثل العقود الدنيوية وما تحتويه من الأجر والعقاب ، في حين قلنا - مرارا - إن هذه العلاقة أقرب ما تكون إلى الارتباط التكويني منه إلى الارتباط التشريعي . وبعبارة أخرى فإن الأجر والعقاب أكثر ما يكون بسبب النتيجة الطبيعية والتكوينية لأعمال الإنسان حيث يشملهم ذلك . والآيات أعلاه خير شاهد على هذه الحقيقة . وبهذا الخصوص هناك روايات كثيرة في المصادر الإسلامية نشير إلى بعضها
هامش
1 - " معجزين " من كلمة ( إعجاز ) إلا أنها وردت في العديد من الآيات القرآنية بمعنى الهروب من محيط القدرة الإلهية ومن عذابه ، حيث يقتضي معناها ذلك . 2 - في ظلال القرآن - المجلد السابع ص 290 .